السيد الگلپايگاني
1244
القضاء والشهادات (1426هـ)
الأصل فيشترط الأربعة أو لا يثبت به إلا شهادة الأصل ، فيكفي الاثنان . واعترضه بقوله : وفيه ما لا يخفى بعد الإحاطة بما ذكرنا ، على أن الذي سمعته من العامة هو أحد قولي الشافعي ، وإلا ، فالذي يظهر من خبري البزنطي وابن هلال عن الرضا عليه السلام اكتفاؤهم بالواحد على شهادة المائة . قال في الأول : « سمعت الرضا عليه السلام يقول : قال أبو حنيفة لأبي عبد اللَّه : تجيزون شهادة واحد ويمين ؟ قال : نعم ، قضى به رسول اللَّه وقضى علي بين أظهركم بشاهد ويمين ، فتعجب أبو حنيفة ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : أتعجب من هذا ؟ إنكم تقضون بشاهد واحد في مائة شاهد ، فقال له : لا نفعل . فقال : بلى تبعثون رجلًا واحداً يسأل عن مائة شاهد فيجيزون شهادتهم بقوله ، وإنما هو رجل واحد » « 1 » . وقال في الثاني : « إن جعفر بن محمد قال له أبو حنيفة : كيف تقضون باليمين مع الشاهد الواحد ؟ فقال جعفر : قضى به رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وقضى به علي عندكم . فضحك أبو حنيفة ، فقال له جعفر : أنتم تقضون بشهادة واحد شهادة مائة ، فقال : ما نفعل . فقال : بلى ، يشهد مائة ، فترسلون واحداً يسأل عنهم ثم تجيزون شهادتهم بقوله » « 2 » . قال : ومنه يعلم ما في حمل الخبر الأوّل على التقية « 3 » . قلت : يعني خبر غياث بن إبراهيم عن الصادق عن أبيه : « إن علياً قال : لا تقبل شهادة رجل على رجل حي وإن كان باليمن » . قال في ( الوسائل ) : « حمله
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 269 / 17 . أبواب كيفية الحكم ، الباب 14 . ( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 268 / 13 . أبواب كيفية الحكم ، الباب 14 . ( 3 ) جواهر الكلام 41 : 193 194 .